العلامة المجلسي

133

بحار الأنوار

ما ترددت إلي باحسانك ، ولا شكرتني بنعمتك علي ولا أخرت عقابك عني بما قدمت يداي ، ولكنك شكور فعال لما تريد . فيا من وسع كل شئ رحمة ارحم عبدك المتعرض لمقتك الداخل في سخطك الجاهل بك ، الجري عليك ، رحمة مننت بها إلى من أحسن طاعتك وأفضل عبادتك إنك لطيف لما تشاء على كل شئ قدير ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، حل بيني وبين التعرض لسخطك ، وأقبل بقلبي إلى طاعتك ، وأوزعني شكر نعمتك ، وألحقني بالصالحين من عبادك . اللهم ارزقني من فضلك مالا طيبا كثيرا فاضلا لا يطغيني وتجارة نامية مباركة لا تلهيني ، وقدرة على عبادتك ، وصبرا على العمل بطاعتك ، والقول بالحق ، والصدق في المواطن كلها ، وشئان الفاسقين ، وأعني على التهجد لك بحسن الخشوع في الظلم ، والتضرع إليك في الشدة والرخاء ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم في الهواجر ابتغاء وجهك ، وقربني إليك زلفة ، ولا تعرض عني لذنب ركبته ، ولا لسيئة أتيتها ، ولا لفاحشة أنا مقيم عليها راج للتوبة علي منك فيها ، ولا لخطأ وعمد كان مني عملته ، أو أمرت به ، صفحت لي عنه أو عاقبتني عليه ، سترته علي أو هتكته ، وأنا مقيم عليه أو تائب إليك منه ، أسئلك بحقك الواجب على جميع خلقك ، لما طهرتني من الآفات ، وعافيتني من اقتراف الآثام ، بتوبة منك علي ، ونظرة منك إلي ترضى بها عني ، وحبابتك لي بنعمة موصولة بكرامة تبلغ بي شرف الجنة ، ومرافقة محمد وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم آمين رب العالمين . دعاء آخر له صلوات الله عليه : اللهم إني أسئلك أمورا تفضلت بها على كثير من خلقك من صغير أو كبير من غير مسألة منهم لك ، فان تجد بها علي فمنة من مننك ، وإلا تفعل فلست ممن يشارك في حكمه ولا يؤامر في خلقه ، فان تك راضيا فأحق من أعطيته ما سألك من رضيت عنه مع هوان ما قصدت فيه إليك عليك ، وإن تك ساخطا فأحق من عفا أنت